عبد العزيز عتيق

63

علم البديع

النوع ولم يعرب عن المسمى ، ونثر شمل الألفاظ والمعاني لشدة ما عقّد نظما » « 1 » . ويقارن عبد الغني النابلسي بين الموصلي والحلي في مقدمة شرح بديعيته هو المسمى « نفحات الأزهار » بقوله : « ثم جاء بعد صفي الدين الشيخ عز الدين الموصلي ، فعارضه بقصيدة على منوال قصيدته ، وذكر من الأنواع ما ذكره ، وزاد عليه بعض شيء يسير من اختراعاته معجبا بذكر اسم النوع البديعي في ألفاظ البيت موريا به لئلا يحتاج إلى تعريف النوع من خارج النظم ، ولكنه تعسف وتكلف في غالب أبياته ، وهجر موضع الرقة والانسجام ، ثم شرحها شرحا يبيّن فيه مقصده ومراده مع الاختصار ، ولم يشف غلة الأفكار » . هذا وللشيخ عز الدين الموصلي بديعية أخرى لامية على وزن قصيدة كعب بن زهير التي مطلعها : بانت سعاد فقلبي اليوم متبول * متيم إثرها لم يفد مكبول وبعد فتلك نبذة تصور حال البديع في القرن الثامن ، كما تصور الجهود التي بذلها في سبيل تطويره ستة من علماء هذا العصر ، ثلاثة منهم عرضوا للبديع ، في ثنايا كتبهم عن البيان العربي ، أو عرضوا له على أنه علم بلاغي مستقل عن علمي المعاني والبيان ، وهؤلاء هم : يحيى بن حمزة ، والتنوخي ، وابن قيم الجوزية . أما الثلاثة الآخرون فمن أصحاب البديعيات ، وهم : صفي الدين الحلي ، وابن جابر الأندلسي ، وعز الدين الموصلي . * * *

--> ( 1 ) انظر خزانة الأدب لابن حجة الحموي ص : 2 .